لغات English Français Polski العربية

 آلن سميث... بالعربية

ولد السيد النائب آلن سميث في مدينة غلاسكو باسكتلندا عام 1973، وعاش أكثر من ثمانية سنوات في العاصمة السعودية الرياض حتى نهاية طفولته، حيث تعلم هناك عن تاريخ وثقافة المنطقة وعادات و تقاليد أهلها، حاملا معه من هناك ذكريات سعيدة لسنوات طويلة قضاها هناك.

عاد السيد سميث إلى إسكتلندا عام 1986 لدراسة القانون ولا سيما الأوروبي منه والدولي في جامعة ليدز بإنجلترا، وشارك في البرنامج الأوروبي المعروف "إيراسموس"  بجامعة هايدلبرغ في ألمانيا، ثم درس في فرنسا عام 1994، وتخصص في مجال القانون عندما تخرج من جامعة نوتنغهام، وأخيراً حصل على ماجستير في شؤون الإتحاد الأوروبي من جامعة أوروبا في بولندا عام 1996، وتلا ذلك بسفره إلى الهند لتدريس اللغة الانكليزية، ثم عاد لاحقا إلى أوروبا للعمل بتمثيل اسكتلندا في عاصمة الإتحاد الأوروبي بروكسيل. وقد أصبح السيد سميث محامياً تجارياً لمكتب "كليفورد تشانس" في العاصمة البريطانية لندن والاسكتلندية إدنبرة. ومع تغير المشهد السياسي عام 1999 عندما حصلت اسكتلندا على صلاحيات حاسمة بعدما كانت سابقا تحت سيطرة لندن، ومنها تكوين حكومة وبرلمان ذو صلاحيات فاعلة  في مجالات عديدة مثل العدل والشرطة والطاقة والتعليم والصحة، حيث تم اختياره كمستشاراً سياسياً لنائب البرلمان عن الحزب الإسكتلندي الوطني (Scottish National Party - SNP) .

وفي الحادية والثلاثين من عمره وذلك عام 2004، فاز السيد سميث بالإنتخابات الأوروبية مع الحزب الإسكتلندي، الأمر الذي تكرر بنجاح مرتين عامي 2009 و 2014، حيث يمثل 5.5 مليون مواطن من الدائرة الإنتخابية الاسكتلندية على المستوى الأوروبي.

جدير بالذكر أن البرلمان الأوروبي هو السلطة التشريعية للإتحاد الأوروبي، وهو أيضا البرلمان الدولي الوحيد الذي ينتخب المواطنين أعضاءه مباشرةً، وتعتبر قرارته نافذة على جميع دول الإتحاد، الأمر الذي يختلف عن قرارات جامعة الدول العربية أو الأمم المتحدة على سبيل المثال، حيث يجدر بالذكر أن البرلمان قد أعتمد على 400 قانون أوروبي في مادته الأخيرة لإصلاح الأسواق المالية، أو حماية حقوق الأوروبيين على الإنترنت، أو تحديد أسعار سوق الكربون. يؤثر البرلمان الأوروبي كذلك على العلاقات الخارجيية، حيث مثلا منع إرسال المعلومات الشخصية للمواطنين الأوروبيين إلى الولايات الأمريكية دون ضمانات كافية، أو عندما قرر تسليم جائزة سخاروف للدفاع عن حرية التعبير لحقوقيين تونس ومصر واليمن وليبيا وسوريا نهاية عام 2011. 

وجدير بالذكر أيضا أن سميث كثير الاهتمام والعمل على تقوية العلاقات الأوروبية العربية في البرلمان الأوروبي من خلال مشاركته عضوية لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان والتي من شأنها مراقبة الشؤون الخارجية الأوروبية، ولاسيما تمويلها واتجاهاتها السياسية بالتنسيق مع المجلس الأوروبي. وهو أيضاً عضو في وفد البرلمان الأوروبي للعلاقات مع دول الخليج، ووفد أخر للعلاقات مع العراق، الأمر الذي جعله النائب الوحيد الذي تخصص واهتم بالعالم العربي والشرق الأوسط على هذا المستوى، ذلك إضافة إلى كونه عضوا بلجنة الزراعة، والتي تعمل على مراقبة مبلغا سنويا بقيمة 55 مليار يورو  خاصة بالتنمية الزراعية الأوروبية.

إن حزب السيد سميث، والذي يعمل به عضوا بالجنة التنفيذية ورئيسا للشباب الإسكتلنديين للإستقلال، يلعب دورا مركزيا على المستوى الوطني حيث يشكل الحكومة الإسكتلندية منذ عام 2007 وحتى اليوم  بعد فوزه بكل الإنتخابات منذ ذاك العام، فهو الحزب الأكبر باسكتلندا حيث أن 2% من سكان البلاد أعضاء بالحزب، و هو ثالث أكبر حزب في البرلمان البريطاني ويستمنستر.

هذا ويتشرف السيد النائب آلن سميث برئاسة منظمة الشباب الإسكتلنديين لمحاربة التميز ضد المثليين، كل ذلك إضافة إلى منصبه كنائب لرئيس المؤسسة الإسكتلندية ضد القسوة على الحيوانات. أما على المستوى الاجتماعي فهو يعيش مع صديقه  في إدنبرة

 

معلومات إضافية

 

ما هو الحزب الإسكتلندي الوطني؟

تأسس الحزب الإسكتلندي الوطني (Scottish National Party - SNP) عام 1934  بغاية إستقلال اسكتلندا عن المملكة المتحدة  بالطرق السلمية والديمقراطية. ويعتبر الحزب ذا توجه يساري وسطي،  الأمر الذي يعني أنه مؤيد للعدالة الإجتماعية ودور الدولة في ذلك ولكن في إطار الإقتصاد الحر. والحزب كذلك مؤيد للفكر الاوروبي تماماً، وبالتالي فهو  يسعى أن تكون اسكتلندا دولة عضو في الإتحاد الأوروبي. وقد أصبح الحزب ثالث أكبر حزبٍ في المملكة المتحدة منذ عام 2015 بعد الحصول على 56 مقعد من إجمالي 59 في اسكتلندا، وهو يشكل الحكومة الاسكتلندية منذ 2007 بعد الفوز بكل الإنتخابات من حينها.

 

الإستقلال: لماذا؟

يعي الحزب الإسكتلندي الوطني جيدا أننا نعيش في عصر العولمة، والذي يتميز بالتواصل الدائم والمباشر بين كل أنحاء العالم، ويؤمن الحزب كذلك بأن مستقبل اسكتلندا سيكون أفضل حال استقلالها عن سيطرة لندن. وبالفعل يشعر الاسكتلنديون بالقلق والكبث كلما ازدادت سياسة المملكة المتحدة محافظةً أكثر وأكثر مهما كانت متطلبات الشعب الإسكتلندي، وهو الأمر الذي لا تعبأ به الحكومة البريطانية. وعلى عكس الإتجاه السياسي البريطاني تماماً، ترى اسكتلندا أن الإتحاد الأوروبي منظمة في غاية الأهمية من أجل إيجاد حل للتحديات العالمية الكبرى، وعلى النقيض كذلك من  لندن، ترى اسكتلندا أن التضامن الإجتماعي والصحة والتعليم ضروريات  يتحتم أن تدعمها الدولة دفاعاً عن العدالة الإجتماعية. هذا ويلاحظ أن اسكتلندا بلد يرحب  باللاجئين والمهاجرين بغض النظر عن أصلهم الديني أو العرقي، ويؤمن الحزب كذلك أن للمهاجرين دور مهم وإيجابي في بناء مجتمع منفتح و متسامح، الأمر الذي يختلف جذرياً عن الديناميكية السياسية العامة في بقية أنحاء بريطانيا.

هذا و توجد حجج عديدة مؤيدة للإستقلال، وليس بالضرورة لها علاقة بالهوية فقط،فقد كانت اسكتلندا مملكة مستقلة منذ تأسيسها  عام 83 م حتى الانضمام إلى الإتحاد عام 1707.  هذا وتعتبر اسكتلندا بلد غني بالعديد من الموارد وليس قائما فقط على صناعة أفضل ويسكي في العالم أو إنتاج الغاز الطبيعي، بل يتميز البلد بصناعة رائدة في مجالات الخدمات المالية والتكنولوجيات الحديثة، ويتمتع كذلك بوجود قطاع سياحي قوي يعتمد على الطبيعة الرائعة للبلاد، والتي يسمع عنها الكثيرون، وعن ضيافة الشعب الإسكتلندي الذي يستضيف ما يقدر بحوالي 15 مليون سائح سنوياً. والجدير بالذكر أن اسكتلندا قد تصبح، في حال استقلالها، رابع عشر أغنى دولة في منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية (OECD) ، و في ما يتعلق بالناتج المحلي الإجمالي، تجد أن الفرد الاسكتلندي يكسب  متوسطً أكثر من نظيره البريطاني.

 

  ما هي مبادئ الحزب؟

أسست الحركة الاسكتلندية للإستقلال على فكرة رفض سيطرة لندن على الشؤون الإسكتلندية، ولكنها تأسست أيضاً على مشروع مجتمعي يدافع عن مبادئ العدالة والمساواة و الحريات العامة وحماية البيئة.

 هذا وبالفعل يريد منتخبي الحزب المزيد من العدالة الإجتماعية والتضامن الأوروبي والإنفتاح على الأخر، الأمر الذي تغيب عن بريطانيا تحت حكومة ثاتشر أو تحت ما يسمي باليسار الجديد الذي  أسس له توني بلير، ولا حتى مع الحكومة المحافظة الحالية. 

وبالعكس من ذلك يريد الحزب  مجتمعاً مسؤولاً إجتماعياً يحافظ على الخدمات العامة لا سيما الصحة العامة منها، ومجتمع يحافظ كذلك على حقوق كل مواطن كالحق في ممارسة كل الأديان  إضافة إلى حق زواج المثليين ككل المواطنين الأخرين. ومن ناحية أخرى يعارض الحزب أنشطة الطاقة النووية  لخطورتها على الصحة والبيئة، والجدير بالذكر أن 35% من كهرباء اسكتلندا يتم إنتاجه من طاقة الرياح، ولذلك ينتمي الحزب إلى كتلة ائتلافية مع حزب الخضر في البرلمان الأوروبي.

 

كيف ستكون السياسة الخارجية الاسكتلندية في أوروبا والعالم حال استقلالها؟

على العكس من لندن التي يعرف العالم موقفها المنافق تجاه أوروبا، تعترف اسكتلندا بأهمية المشروع الأوروبي ونتائجه الإيجابية العديدة. وخلافا للنظرة البريطانية المحدودة التي تقتصر فقط على قراءة إقتصادية للمشروع الأوروبي، يرى الحزب أن الإتحاد الأوروبي قد أعطى فرصاً غير مسبوقة للتعاون والتبادل في كل المجالات لا سيما الحفاظ على الديمقراطية والبيئة والحقوق الإجتماعية منها. ومن هذا المنطلق  تسعى اسكتلندا أن تلعب دوراً إيجابياً وناشطاً من أجل بناء مشروع أوروبي أفضل، ولذلك قد أسست اسكتلندا وفداً دائمً في بروكسيل عاصمة الإتحاد الأوروبي منذ عام 1992 حيث تعتبر نفسها بلداً وليس إقليم، ولهذا السبب لاتوجد لها عضوية في لجنة الاقاليم الأوروبية. والجدير بالذكر أن اسكتلندا تهتم بمحكمة أوروبا لحقوق الإنسان على العكس من حكومة ديفيد كامرون الذي فكر في  الانسحاب من حماية الإتفاقية عام  2014 - بلا فائدة حتى الآن.

أما على الصعيد العالمي يطمح الحزب إلى دبلوماسية مسؤولة وإنسانية، بناءً على مبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان. خلافا لما تعرف به الحكومة البريطانية ومعاييرها المزدوجة تجاه العدالة الدولية حيث لا تعترف بدولة فلسطينية مثلاً، أو حتى حق الشعب الفلسطيني في عضوية المحكمة الجنائية الدولية. هذا  ويسعى الحزب لتحقيق سياسة خارجية اسكتلندية تدعم المساوة بين الرجل والمرأة في كل المجالات، والدفاع عن الحريات العامة والديمقراطية في العالم خطوة بخطوة.

 

من هم الاسكتلنديون حسب الحزب الإسكتلندي الوطني؟

بالنسبة إلى تعريف من هو الإسكتلندي، يرى الحزب أن كل شخص  يعيش في اسكتلندا هو إسكتلندي ومن حقه أن ينتخب - وهذا حدث بالفعل وقت الإستفتاء على  الاستقلال عام 2014 بدون تميز ديني أو عرقي أو لغوي. ومن الحقائق الثابتة أن  الحزب لا يهتم بإستخدام اللغة الاسكتلندية إطلاقاً،  فالأغلبية الساحقة تتحدث الانجليزية، الأمر الذي يعد طبيعياً.